|
|||||||||
|
كتبه أخونا الفاضل ..... ( الحراني ) في الساحات .
(( وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها )) الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد .... فإن الله تعالى جعل العلماء الربانيين ورثة الأنبياء ... وأفضل الورثة من ورث من أفضل الأنبياء والرسل محمد عليه أفضل الصلاة والسلام . والعالم هو القائد للناس بما آتاه الله من علم وبصيرة وديانة وتأله ، تربى هو عليها والآن يربي عليها الناس من خلال سمته الباهر ودثاره وشعاره المتزين بالسنة ، و هيئته وطلعته ذات الابتسامة البهيجة الخاشعة قال الله تعالى: " إنما يخشى الله من عباده العلماء "... إذا صمت كان لحكمة ، وإذا تكلم كان بمنطق الدليل والإتباع ... هو أبعد الناس عن الشبهات ورعاً ، محتسباً في دينه ، زاهدا في دنياه ، متبعاً لا مبتدعاً !! ولكن الأمر لم يستقر على ذلك بل إن الله اقتضت حكمته أن يبتلي عباده بعالم آخر ولكنه عالم سوء !!! جعل الدين مطيةً لشهواته ونزواته ومشاربه .... هو أقرب إلى الشهوات والشبهات وأبعد عن المحكمات والدلالات البينات !! نبذ ما آتاه الله من علم وراء ظهره واشترى به ثمناً قليلاً ... وبئس ما اشترى !! عرض نفسه للعنة بكتمه ما آتاه الله من العلم قال الله جل وعلا : " إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون " ... فهو بهذا تشبه بأحبار اليهود وقسيسي النصارى !! . قال الإمام الذهبي في كتابه الكبائر رحمه الله : (قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من تعلم علم مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة " . يعني ريحها ، رواه أبو داود و قد مر حديث أبي هريرة في الثلاثة الذين يسحبون إلى النار ، أحدهم الذي يقال له : إنما تعلمت ليقال عالم و قد قيل ، و قال صلى الله عليه و سلم : " من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو تقبل أفئدة الناس إليه ، فإلى النار " . و في لفظ " أدخله الله النار " أخرجه الترمذي و قال صلى الله عليه و سلم : " من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار " . و كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أعوز بك من علم لا ينفع " . و قال صلى الله عليه و سلم " من تعلم علماً لم يعمل به لم يزده العلم إلا كبراً ". و " عن أبي أمامة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يجاء بالعالم السوء يوم القيامة فيقذف في النار فيدور بقصبه كما يدور الحمار بالرحا فيقال له بما لقيت هذا و إنما اهتدينا بك فيقول : كنت أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " . و قال هلال بن العلاء : طلب العلم شديد و حفظه أشد من طلبه و العمل به أشد من حفظه ، و السلامة منه أشد من العمل به . فنسأل الله السلامة من كل بلاء و التوفيق لما يحب و يرضى إنه جواد كريم ) أ . هـ وقال الإمام القرطبي في التذكرة : (( و قال معاذ بن جبل و ذكر العلماء السوء : ـ من العلماء : من إذا وعظ عنف ، و إذا وعظ أنف ، فذلك في الدرك الأول من النار ، و من العلماء من يأخذ علمه بأخذ السلطان ، فذلك في الدرك الثاني من النار ، و من العلماء من يخزن علمه فذلك في الدرك الثالث من النار ، و من العلماء من يتخير العلم و الكلام لوجوه الناس و لايرى سفلة الناس له موضعاً فلذلك في الدرك الرابع من النار ، و من العلماء من يتعلم كلام اليهود و النصارى و أحاديثهم ليكثر حديثهم فذلك في الدرك الخامس من النار ، و من العلماء من ينصب نفسه للفتيا يقول للناس سلوني فذلك الذي يكتب عند الله متكلف و الله لا يحب المتكلفين فذلك في الدرك السادس من النار ، و من العلماء من يتخذ علمه مروءة و عقلاً فذلك في الدرك السابع من النار . ذكره غير واحد من العلماء . )) أ . هـ وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره الجزء :2الصفحة :461 عند قوله تعالى : ـ ((يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون )) قال السدي: الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى وهو كما قال فإن الأحبار هم علماء اليهود كما قال تعالى: "لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت" والرهبان عباد النصارى والقسيسون علماؤهم كما قال تعالى: "ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً" والمقصود التحذير من علماء السوء وعباد الضلال كما قال سفيان بن عيينة: من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود, ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى. وفي الحديث الصحيح "لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة" قالوا: اليهود والنصارى ؟ قال: "فمن" ؟ وفي رواية فارس والروم , قال: "فمن الناس إلا هؤلاء ؟" والحاصل التحذير من التشبه بهم في أقوالهم وأحوالهم ولهذا قال تعالى: "ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله " وذلك أنهم يأكلون الدنيا بالدين ومناصبهم ورياستهم في الناس يأكلون أموالهم بذلك كما كان لأحبار اليهود على أهل الجاهلية شرف ولهم عندهم خرج وهدايا وضرائب تجيء إليهم فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم استمروا على ضلالهم وكفرهم وعنادهم طمعاً منهم أن تبقى لهم تلك الرياسات فأطفأها الله بنور النبوة وسلبهم إياها وعوضهم الذل والصغار وباءوا بغضب من الله تعالى . وقوله تعالى: "ويصدون عن سبيل الله" أي وهم مع أكلهم الحرام يصدون الناس عن اتباع الحق ويلبسون الحق بالباطل ويظهرون لمن اتبعهم من الجهلة أنهم يدعونه إلى الخير وليسوا كما يزعمون بل هم دعاة إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون. وقوله: "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم", هؤلاء هم القسم الثالث من رؤوس الناس فإن الناس عالة على العلماء وعلى العباد وعلى أرباب الأموال فإذا فسدت أحوال هؤلاء فسدت أحوال الناس كما قال ابن المبارك: وهل أفسد الدين إلا الملوك وأحبار سوء ورهبانها )) أ.هـ وجاء في هذا الباب عند الدارمي في سننه كتاب :أبواب متفرقة في صفات النبي وفي العلم ونحوها باب :باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله رقم الحديث :374الجزء :1الصفحة :109 (( أخبرنا سعيد بن عامر ، عن هشام ، صاحب الدستوائي قال : قرأت في كتاب بلغني أنه من كلام عيسى : تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ، وإنكم ـ علماء السوء ـ الأجر تأخذون والعمل تضيعون ، يوشك رب العمل أن يطلب عمله ، وتوشكون أن تخرجوا من الدنيا العريضة إلى ظلمة القبر وضيقه ، الله نهاكم عن الخطايا ، كما أمركم بالصلاة والصيام . كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه واحتقر منزلته ، وقد علم أن ذلك من علم الله وقدرته ؟ كيف يكون من أهل العلم من اتهم الله فيما قضى له ، فليس يرضى شيئا أصابه ؟ كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته ، وهو في الدنيا أفضل رغبة ؟ كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته ، وهو مقبل على دنياه ، وما يضره أشهى إليه ـ أو قال : أحب إليه ـ مما ينفعه ؟ كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به ، ولا يطلبه ليعمل به ؟ )). وقال الإمام الهمام شيخ الإسلام الثاني في كتابه الفوائد ص 61 ناصحاً ومبيناً صورة من صور عالم السوء : ((أعلى الهمم فى طلب علم الكتاب والسنة والفهم عن الله ورسوله نفس المراد وعلم حدود المنزل وأخس همم طلاب العلم قصر همته علي تتبع شواذ المسائل وما لم ينزل ولا هو واقع أو كانت همته معرفة الاختلاف وتتبع أقوال الناس وليس له همة الى معرفة الصحيح من تلك الأقوال وقل أن ينتفع واحد من هؤلاء بعلمه وأعلي الهمم فى باب الارادة أن تكون الهمة متعلقة بمحبة الله والوقوف مع مراده الدينى الأمرى واسفلها أن تكون الهمة واقفة مع مراد صاحبها من الله فهو انما يعبده لمراده منه لا لمراد الله منه فالاول يريد الله ويريد مراده والثاني يريد من الله وهو فارغ عن إرادته (( علماء السوء )) جلسوا على باب الجنة يدعون اليها الناس بأقوالهم ويدعونهم الى النار بافعالهم فكلما قالت أقوالهم للناس هلموا قالت أفعالهم لا تسمعوا منهم فلو كان ما دعوا اليه حقا كانوا أول المستجيبين له فهم فى الصوره أدلاء وفي الحقيقة قطاع الطرق ....... )) وقال كذلك في كتابه إغاثة اللهفان 1/345 بعد أن سرد رحمه الله أحاديث المسخ لأفراد هذه الأمة آخر الزمان : ((وقال مالك بن دينار بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان وظلم فيفزع الناس إلى علمائهم فيجدونهم قد مسخهم الله وقد ساق هذه الأحاديث والآثار وغيرها بأسانيدها ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي فالمسخ على صورة القردة والخنازير واقع في هذه الأمة ولابد وهو في طائفتين علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله الذين قلبوا دين الله تعالى وشرعه فقلب الله تعالى صورهم كما قلبوا دينه والمجاهرين المتهتكين بالفسق والمحارم ومن لم يمسخ منهم في الدنيا مسخ في قبره أو يوم القيامة ... الخ )) . وقال شيخ الإسلام وشامة الشام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني في الفتاوي 7/625 عند قوله تعالى : (([واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض وإتبع هواه] الآية وهذا مثل علماء السوء !! )) أ . هـ * واعلم أن العالم ينبغي له أن يكون أبعد الناس عن الشهوات الخفية كحب الرئاسة والركون إلى الدنيا : ـ قال أبن القيم في كتابه الفوائد /101 : (( حب الرياسة والشهوة على أن يؤثروا الدنيا على الآخرة وطريق ذلك أن يتمسكوا بالكتاب والسنة ويستعينوا بالصبر والصلاة ويتفكروا في الدنيا وزوالها وخستها والآخرة واقبالها ودوامها وهؤلاء لا بد أن يبتدعوا فى الدين مع الفجور في العمل فيجتمع لهم الأمران فان اتباع الهوى يعمى عين القلب فلا يميز بين السنة والبدعة أو ينكسه فيرى البدعة سنة والسنة بدعة فهذه آفة العلماء اذا آثروا الدنيا واتبعوا الرياسات والشهوات وهذه الآيات فيهم الى قوله واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد الي الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث فهذا مثل عالم السوء الذي يعمل بخلاف علمه وتأمل ما تضمنته هذه الآية من ذمة وذلك من وجوه ..... )) ثم ذكرها رحمه الله . * وما أقبح أن تكون بعض الصفات الحيوانية في بشر ما ... وأقبح منها إن كانت بعض تلك الصفات في عالم يشار إليه بالبنان .. يقول العلامة ابن القيم في كتابه الفذ المدارج 1/ 400 في معرض كلامه عن الأنفس الحيوانية ... [(( فصل ))فأما مشهد الحيوانية وقضاء الشهوة فمشهد الجهال الذين لا فرق بينهم وبين سائر الحيوان إلا في اعتدال القامة ونطق اللسان ليس همهم إلا مجرد نيل الشهوة بأي طريق أفضت إليها فهؤلاء نفوسهم نفوس حيوانية لم تترق عنها إلى درجة الإنسانية فضلا عن درجة الملائكة فهؤلاء حالهم أخس من أن تذكر وهم في أحوالهم متفاوتون بحسب تفلوت الحيوانات التي هم على أخلاقها وطباعها فمنهم من نفسه كلبية لو صادف جيفة تشبع ألف كلب لوقع عليها وحماها من سائر الكلاب ونبح كل كلب يدنو منها فلا تقربها الكلاب إلا على كره منه وغلبة ولا يسمح لكلب بشيء منها وهمه شبع بطنه من أي طعام اتفق ميتة أو مذكى خبيث أو طيب ولا يستحى من قبيح إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث إن أطعمته بصبص بذنبه ودار حولك وإن منعته هرك ونبحك ومنهم من نفسه حمارية لم تخلق إلا للكدر والعلف كلما زيد في علفه زيد في كده أبكم الحيوان وأقله بصيرة ولهذا مثل الله سبحانه وتعالى به من حمله كتابه فلم يحمله معرفة ولا فقها ولا عملا ومثل بالكلب عالم السوء الذي آتاه الله آياته فانسلخ منها وأخلد إلى الأرض واتبع هواه وفي هذين المثلين أسرار عظيمة ليس هذا موضوع ذكرها ...... )) ] . جاء في كتاب روضة المحبين 400لابن القيم رحمه الله ، حكمة بالغة عن نبي الله عيسى قال : ـ (( في حكمة عيسى بن مريم تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ويحكم علماء السوء الأجر تأخذون والعمل تضيعون توشكون أن تخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبر وضيقه والله عز وجل نهاكم عن المعاصي كما أمركم بالصوم والصلاة كيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته وهو في الدنيا أعظم رغبة كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه .... )) قال ابن الجوزي في كتابه الماتع صيد الخاطر :فصل : الشر و الخيرالجزء الصفح:315فصل : الشر و الخير : (( ثم تأملت العلماء فرأيت أكثرهم يتلاعب به الهوى و يستخدمه ، فهو يؤثر ما يصده العلم عنه ، و يقبل على ما ينهاه ، و لا يكاد يجد ذوق معاملة الله سبحانه ، و إنما همته أن يحدث و حسب . إلا أن الله لا يخلي الأرض من قائم له بالحجة ، جامع بين العلم و العمل . غارف بحقوق الله تعالى ، خائف منه . فذلك قطب الدنيا ، و متى مات أخلف الله عوضه . و ربما لم يمت حتى يرى من يصلح للنيابة عنه في كل نائبة . و مثل هذا لا تخلو الأرض منه ، فهو بمقام النبي في الأمة . و هذا الذي أصفه يكون قائماً بالأصول ، حافظاً للحدود ، و ربما قل علمه أو قلت معاملته . فأما الكاملون في جميع الأدوات فيندر وجودهم ، فيكون في الزمان البعيد منهم واحد . و لقد سبرت السلف كلهم فأردت أن أستخرج منهم من جمع بين العلم حتى صار من المجتهدين ، و بين العمل حتى صار قدوة للعابدين ، فلم أر أكثر من ثلاثة : أولهم الحسن البصري ، و ثانيهم سفيان الثوري ، و ثالثهم أحمد بن حنبل ..... )) ومن صفات عالم السوء أنه يتكلم فيما لا يحسن ويأتي بالعجائب ، قال كذلك في صيد الخاطر :فصل : من قال : لا أدري فقد أفتى (الجزء :1الصفحة :206) (( أذا صح قصد العالم استراح من كلف التكلف ، فإن كثيراً من العلماء يأنفون من قول لا أدري ، فيحفظون بالفتوى جاههم عند الناس لئلا يقال : جهلوا الجواب ، و إن كانوا على غير يقين مما قالوا ، و هذا نهاية الخذلان .و قد روى عن مالك بن أنس أن رجلاً سأله عن مسألة فقال : لا أدري ، فقال سافرت البلدان إليك ، فقال : ارجع إلى بلدك و قل : سألت مالكاً فقال : لا أدري . فانظر إلى دين هذا الشخص و عقله كيف استراح من الكلفة ، و سلم عند الله عز وجل . ثم إن كان المقصود الجاه عندهم ، فقلوبهم بيد غيرهم . و الله لقد رأيت من يكثر الصلاة و الصوم و الصمت ، و يتخشع في نفسه و لباسه ، و القلوب تنبوا عنه ، و قدره في النفوس ليس بذلك . و رأيت من يلبس فاخر الثياب و ليس له كبير نفل و لا تخشع ، و القلوب تتهافت على محبته ... )) فتدبرت السبب فوجدته السريرة ، كما روي عن أنس بن مالك أنه لم يكن له كبير صلاة و صوم ، و إنما كانت له سريرة . فمن أصلح سريرته فاح عبير فضله ، و عبقت القلوب بنشر طيبه . فا الله الله في السرائر ، فإنه ما ينفع مع فسادها صلاح ظاهر . )) أ . هـ وينبغي للعالم أن ينزه نفسه عن أماكن الريبة وأقوال الإشكال والإيهام ... وإن لم يفعل ولا يلومن من أساء الظن به .. يقول ابن حجر رحمه الله في الفتح :باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟الجزء :5الصفحة :813 ((.....وفيه التحرز من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار، قال ابن دقيق العيد: وهذا متأكد في حق العلماء ومن يقتدى به فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلاً يوجب سوء الظن بهم وإن كان لهم فيه مخلص لأن ذلك سبب إلى إبطال الانتفاع بعلمهم )) . هذا وأسأل الله بمنه ولطفه وكرمه أن يكفينا شر علماء السوء في كل زمان ومكان ،، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . |
![]() |
«
الموضوع السابق
|
الموضوع التالي
»
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وامصيبتاه - قصص خطيره جدا جدا تستحق البكاء/ الجزء الثاني | عامر | :: الحوار العام :: | 1 | 10-07-2001 05:34 AM |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
الساعة معتمدة بتوقيت جرينتش
+3 . الساعة الآن :
12:06 PM
















العرض العادي


